الذهبي

88

سير أعلام النبلاء

العتيق ، يحترز بذلك مما زور له وغيره محمد بن عبد الخالق اليوسفي ( 1 ) ، فلما بين المحدثون للخطيب ذلك ، رجع عما رواه بنقل محمد ، وخرج لنفسه تلك ( المشيخة ) من أصوله . حدث عنه : أبو سعد السمعاني ، وعبد القادر الرهاوي ، والشيخ موفق الدين عبد الله ، والبهاء عبد الرحمان ، والقاضي يوسف بن شداد ، وهبة الله بن باطيش ، وأبو الحسن ابن القطيعي ، والشيخ عز الدين علي ابن الأثير ، والموفق يعيش بن علي النحوي ، وعبد الكريم ابن الترابي ، وأبو الخير إياس الشهرزوري ، وإبراهيم بن يوسف بن ختة الموصلي ، وآخرون . قال ابن قدامة : كان شيخا حسنا لم نر منه إلا الخير . وقال ابن النجار : ولد ببغداد ، وقرأ الفقه والأصول على إلكيا أبي الحسن الهراسي ، وأبي بكر الشاشي ، والأدب على أبي زكريا التبريزي ، وأبي محمد الحريري .

--> ( 1 ) توفي اليوسفي هذا سنة 568 وقال ابن الدبيثي في ترجمته : ( وكان غير ثقة فيما يقوله وينقله وله أحوال في تزوير السماعات وإدخال ما لم يسمعه الشيوخ في حديثهم ظاهرة مشهورة ، أفسد بها أحوال جماعة وترك الناس حديثهم بسببه واختلط صحيح حديثهم بسقيمة بنقله ؟ ؟ وتسميعه . سمعت أبا القاسم تميم بن أحمد ابن البندنيجي ببغداد يقول : الشيخ أبو الفضل عبد الله بن أحمد ابن الطوسي خطيب الموصل شيخ ثقة صحيح السماع من جماعة ، أدخل محمد بن عبد الخالق ابن يوسف في حديثه شيئا لم يسمعه ، وكان رحل إليه ولاطفه بأجزاء ذكر أنه نقل سماعه فيها من جماعة من شيوخه مثل . . وهؤلاء قد سمع منهم أبا الفضل فقبلها منه وحدث بها اعتمادا على نقل محمد بن عبد الخالق وإحسان ظن به ، فلما علم كذب محمد بن يوسف ، وتكلم الناس فيه ، وفيما رواه الخطيب أبو الفضل ، طلبت أصول الاجزاء التي حملها إليه ببغداد ، وذكر أنه نقل منها فلم يوجد ذلك ، واشتهر أمره ، وترك الناس حديثه وروايته ، ولم يعبؤوا بنقله ، وترك الخطيب رواية كل ما شك فيه وحذر من روايته ) ( ذيل تاريخ مدينة السلام ، الورقة : 72 شهيد علي ) .